كفى استفزاز للشعب ايها الحزب

  حزب "الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني" يستعد الموقع الرسمي لأمريكا الشمالية. لم يوافق محافظ العاصمة على إقامة هذا الاحتفال في أي من المرافق العامة ، ولكنه لم يعثر على إقامته في مقر الحزب بجبل الحسين. ومن الجدير بالذكر أنه حتى في أمكنة الاحتفال في مقر الحزب ، ولكن صداه الإهد وهذا الرجل - أبو علي مصطفى - لسبب لا يعرف عنه أو خانته الذاكرة ، أذكّره بالتأكيد. وهو من أفراد القوات المسلحة في العراق. وهو أيضا مؤسس منظمة أيلول الأسود حسب تعبير أتباعه، ولكنه أيلول الأبيض حسب قناعاتنا. كما أن أبو علي هو من شارك في التخطيط لاغتيال رئيس وزراء الأردن الأسبق وصفي التل في القاهرة، بالتنسيق مع السلطات المصرية. حيث سمحت الأخيرة بدخول الإرهابيين بأسلحتهم إلى فندق شراتون القاهرة لتنفيذ خطتهم الإجرامية، وتساهلت في إلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم. والرجل الذي سيقوم الحزب بتأبينه، سيثير ذكريات أليمة لأطياف كثيرة من الشعب الأردني، وخاصة للعسكريين القدامى، الذين واجهوا صواريخ ورصاص " الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين " في عمان ومختلف المدن والقرى الأردنية، خلال ثلاثة أعوام عصيبة من 1969 – 1971، بقيادة ( المناضل ) أبو علي مصطفى، فحوّل مهمة الجبهة من تحرير فلسطين إلى تحرير الأردن. حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي، الذي خَلِف حزب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والذي يدّعي في أدبياته : ( النضال من أجل استرداد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على كامل التراب الفلسطيني )، لم نسمع منه أي جهد في هذا الاتجاه، أو بذل محاولات لتوحيد الفصائل الفلسطينية، ولا حتى اعتراضا على صفقة القرن المشؤومة. لقد ورد في المادة 19- ب من قانون الأحزاب الأردني ما يلي : " المحافظة على استقلال الوطن وأمنه وصون الوحدة الوطنية ". وبناء عليه أوجه التساؤلات التالية إلى معالي وزير الداخلية، ووزير التنمية السياسية، ومحافظ العاصمة، ومدير المخابرات العامة : هل إقامة هذا الاحتفال يقع في باب " صون الوحدة الوطنية " كما جاء في نص المادة أعلاه ؟ ألا يثير هذا الاحتفال بتأبين القاتل مشاعر العائلات التي فقدت معيليها وأبنائها في تلك الأحداث، حيث كان أبو علي مصطفى مشاركا بها، كقائد لمنظمة يصدر أوامره وتعليماته لأفرادها ؟ هل يجوز للمسئولين في حكومتنا الرشيدة، أن يتناسوا أرواح الشهداء، و يتغاضون عن مشاعر عائلاتهم الثكلى، ويسمحون بإقامة هذا الاحتفال الاستفزازي ؟ ولماذا لا يقام هذا الاحتفال على أرض فلسطين التي يدّعون الدفاع عنها ؟ ألا يخجل القائمون على هذا الحزب من استفزاز مشاعر الأردنيين، وإذكاء الروح العنصرية، والإصرار على إقامة هذا الاحتفال، حتى وإن كان في عقر دارهم ؟ أليسوا هم جزءا من النسيج الأردني يحزنون لحزن أبنائه ويفرحون لفرحهم ؟ قليل من الحياء يا حزب الوحدة الشعبية . . ! وفي الختام أدارع المسؤولين في الدولة ، إذا كانوا يحترمون السّلطة ، وكرامة مواطنيها ، والوفاء لشهدائها الأبرار ، إلى أدنى هذا الاحتفال البغيض على الأرض الأردنية ، للنظر النظر عن أي قوانين واهية. وكفى استفزازا لمشاعر أقل من قبل هذا الحزب وغيره. . !