هل نعاقب الحكومة؟!

د. ضيف الله الحديثات 
لا شك ان المملكة، تعيش ظروف اقتصادية صعبة، غير مسبوقة، لأسباب كثيرة يعلمها العديد من المواطنين، أبرزها فشل حكومات سابقة في إدارة الدولة بطريقة حصيفة، اضف الى ذلك الهزات السياسية والامنية في الدول المجاورة، والتي نتج عنها، دخول ما يزيد عن مليونين ونصف المليون لاجئ للمملكة، وظهور جماعات ارهابية، وحركات متطرفة في المنطقة، ترافق ذلك مع زيادة حدة تهريب المخدرات، والاسلحة الأمر الذي أرهق القوات المسلحة، في المناطق الحدودية، كما وتخلت الكثير من الدول عن مساعدتنا، في تحمل وزر اللاجئين. 

لهذا فإنه لابد لحكومة  "تدق على صدرها، وتشمر عن سواعدها"  وتوقف أو تخفف من تراكم المديونية، التي غدت حملا ثقيلا يورث للاجيال القادمة لا قدر الله. 

حكومة الدكتور بشر الخصاونة سلكت منحى قوي، في التصدي للفساد، ووضعت نفسها في مواجهة حالة التخبط التي مضت، رغم انها جلبت لنفسها "وجع الرأس" وإشكاليات عديدة، وتنمر من هنا وهناك، حيث نعتها خصومها السياسيين بأقبح الأوصاف . 

اعتقد ان تصرفات البعض، غير المسؤوله،  تندرج في إطار وضع العصي في الدواليب، وتأخير الركب، ومعاقبة من يحاول أو يجتهد،  ويحافظ على الدولة من الافلاس والضياع، لا بل أظهر البعض بطولات زائفة، في تأليب المواطنين على حكومة بلادهم محملينها أكثر مما تحتمل، حتى تشعر ان البعض يتمادى في اللوم، وتخاله يرغب بسؤال الحكومة، عن سبب فشل النظام الاقتصادي العالمي، وتراجع اهتمام العالم في حماية طبقة الأوزون!!


حالة العناد والاستعصاء، التي مارسها البعض خلال الأيام الماضية غير مبررة،  نتيجتها استشهاد أربعة من ابنائنا في عمر الَورود، وتعطل نشاطات وأعمال الكثير من المؤسسات، ونقل صورة سلبية عنا في الخارج، الأمر الذي أثر على قطاع السياحة والاستثمار، لذا فإننا جميعا معنيين بالوقوف في وجه هؤلاء، الذين أصبحوا يستهدفون مستقبلنا جميعا؟!


لا اكشف سرا، اذا قلت اني احترم الدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزراء؛ لما يتمتع به الرجل من قوة شخصية وذكاء وحبه للاردن، وانتماءه لقيادتنا الهاشمية، لتحمله الأذى في سبيل الوطن وترفعه عن الصغائر، ونحن  معنيون بالدفاع عن الشرفاء امثاله؛ حتى نشجعهم على الصبر في سبيل وطن، بناه الاباء والأجداد في أصعب الظروف وادقها.