إلا مستقبل أبنائنا..! امان السائح

عيدا عن اية مواقف، وتجاوزا لاية خلافات او تداعيات، ومنعا للوقوع بشرك التفاصيل التي هي الان خط احمر، ومنعا لتجاوز الحروف والكلمات، والدخول في زمن محاكاة الممكن في زمن وأيام غير الممكن، نختصر كل القضايا لنقول.. الا ابناءنا، ومستقبلهم ودراستهم، وكراساتهم.. نعم.. الا الحديث عن مستقبل تدريس ابنائنا، والا الخوض في غمار خسارتهم لفصل دراسي قادم، او اتخاذ موقف يوقف عملية تعليمهم، او زجهم بمعركة حق او باطل، كل ذلك لا يهم، وكل تلك التفاصيل تبدو واهنة، امام التوقف للحظات عند التفكير، بأن فصلهم الدراسي وعامهم الدراسي المقبل قد يتوقف..لأن طلبتنا،وابناءنا، هم الخط الاحمر، وهم الرقم الصعب، وهم المستقبل، وهم رصيد الامة.. الف لا للتلويح بمستقبل ابنائنا، فكل قضية منفصلة عن الاخرى، وكل سلاح يطلق في مكانه، وبناء على ظرفه، ووفقا لمعايير مختلفة، لكن لا لفكرة ان يكون هنالك تفكير بعدم تدريس طلبة المدارس، او التفكير بالتأجيل، او ربط اية تداعيات حول قضية المعلمين ببعضها البعض، فكل حدث لا بد ان ينفصل عن الاخر، فلا تدعوا الطلبة دروعا بشرية.. الف لا للتفكير بأية امور قد تضر بمصلحة طلبة المدارس، يكفيهم ما حصدوه من توقف عن الدراسة بداية العام المدرسي 2019، ويكفيهم التوقف القسري المتعلق « بالكورونا. يكفيهم بعدا عن صفوفهم، ومدارسهم واساتذتهم، ويكفينا نحن الاهل ترتيبا لأجازاتهم داخل المنزل والبحث عن مخرج لمللهم، وطلباتهم، وفراغهم الأكاديمي، والفكري، الى درجة شعروا بها ان المدرسة اصبحت مطلبا بعيد المنال، فكيف نقبل مزيدا من البعد عن نافذة التدريس ونسج علاقة تكاملية تشاركية وتشابكية مع المعلم اينما كان.. رفقا بالاهل والطلبة يا معلمين، رفقا بجيل اصبح يتهاوى امام منصات التواصل الاجتماعي والالعاب الالكترونية، والفراغ الجالب للفساد الفكري وربما الأخلاقي، ورفقا بمنظومة انسانية واسرية ومجتمعية اصبحت تتهاوى امام ربما تفكير باضراب او وقف للعملية التدريسية، ايا كانت الاسباب فربطها بمستقبل طلبة هو جل المصائب، وجل الأخطاء.. طلبتنا، ابناؤنا، جيل المجتمع القادم، خط أحمر بكل التفاصيل، فلا تحاسبونهم على أخطاء ومناوشات وحسابات ليس لهم فيها اية علاقة، فمستقبلهم أمانة في ارقابنا جميعا، ودراستهم وكراساتهم، وبناء شخصياتهم، حالة ضمير يجب ان نتضامن جميعا لجعلها واقعا وضميرا ينبض بالحياة، وايصالهم بالعلم والمعرفة وسبل الأخلاق هي تلك عظم المسؤولية والضمير والدين والسلوك القويم الذي يوجهنا جميعا نحو حمايتهم.. طلبتنا..ابناؤنا.. تلاميذ مدارسنا..ليسوا فقط أصل حكاية الوطن، بل هم الوطن كله وتفاصيل الحكاية..